Skip to content

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ سورة البقرة فصل [البقرة نزلت بالمدينة]

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ

ابن كثير

Printed page ١/ ٥١٨

مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا﴾. الآية.

وقال ابن جرير (٥٨٤): حدَّثنا القاسم، حدَّثنا حسين حدثنا [¬١] حجاج عن أبي بكر، عن شَهْر بن حَوْشب قال: لما سُلِبَ سليمان ﵇ ملكه، كانت الشياطين تكتب السحر في غيبة سليمان. فكتبت: "من أراد أن يأتي كذا وكذا فليستقبل الشمس، وليقل كذا وكذا؛ ومن أراد أن يفعل كذا وكذا، فليستدبر الشمس، وليقل كذا وكذا؛ فكتبتْه وجعلتْ عنوانَه: هذا ما كتب آصف بن برخيا للملك سليمان بن داود ﵉ من ذخائر كنوز العلم". ثم دفنته تحت كرسيه، فلما مات سليمان ﵇ قام إبليس لعنه الله! خطيبًا، فقال [¬٢]: يا أيها الناس؛ إن سليمان لم يكن نبيًّا، إنما كان ساحرًا، فالتمسوا سحره في متاعه، وبيوته. ثم دلهم على المكان الذي دفن فيه. فقالوا: والله لقد كان سليمان ساحرًا، هذا سحره، بهذا تَعَبَّدَنا، وبهذا قهرنا.

فقال [¬٣] المؤمنون: بل كان نبيًّا مؤمنًا. فلما بعث الله النبي محمدًا [¬٤] ﷺ [جعل يذكر الأنبياء] [¬٥] حتى [¬٦]، ذكر داود وسليمان فقالت اليهود: انظروا إلى محمد يخلط الحق بالباطل. يذكر سليمان مع الأنبياء. إنما كان ساحرًا يركب الريح، فأنزل الله تعالى: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيمَانَ [وَمَا كَفَرَ سُلَيمَانُ] [¬٧]﴾. الآية.

وقال [¬٨] ابن جرير (٥٨٥): حدَّثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، قال: حدثنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت عمران بن حُدَيْر [¬٩]، عن أبي مِجْلزَ قال: أخذ سليمان ﵇ من كل دابة عهدًا، فإذا أصيب رجل فسأل بذلك العهد، خلي عنه، فزاد [¬١٠] الناس السجع والسحر، وقالوا: هذا يعمل به سليمان [بن داود ﵉]؛ فقال الله تعالى: ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ﴾.

وقال ابن أبي حاتم (٥٨٦): حدَّثنا [عصام بن رَوّاد] [¬١١]، حدَّثنا آدم، حدَّثنا المسعودي، عن

Editor's text

(٥٨٤) - رواه ابن جرير برقم ١٦٦٦ - (٢/ ٤١٦).

(٥٨٥) - تفسير ابن جرير برقم ١٦٦١ - (٢/ ٤١٤).

(٥٨٦) - رواه ابن أبي حاتم برقم ٩٨٩ - (١/ ٢٩٨).