Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي سورة يوسف ﵇

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٤/ ٥٤١

وفي لفظ لهما: " [الطيرة شرك] (١) وما منا إلا ولكن الله يذهبه بالتوكل" (٢)، ورواه الإمام أحمد بأبسط من هذا فقال: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن يحيى الجزار، عن ابن أخي زينب، عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود قالت: كان عبد الله إذا جاء من حاجة فانتهى إلى الباب تنحنح وبزق كراهة أن يهجم منا على أمر يكرهه، قالت: وإنه جاء ذات يوم فتنحنح وعندي عجوز ترقيني من الحمرة فأدخلتها تحت السرير، قالت: فدخل فجلس إلى جانبي، فرأى في عنقي خيطًا فقال: ما هذا الخيط؟ قالت: قلت: خيط رقي لي فيه، فأخذه فقطعه ثم قال: إِن آل عبد الله لأغنياء عن الشرك، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إِن الرقى والتمائم (٣) والتولة (٤) شرك" قالت: قلت له: لم تقول هذا وقد كانت عيني تقذف، فكنت أختلف إلى فلان اليهودي يرقيها، فكان إذا رقاها سكنت، فقال: إنما ذاك من الشيطان كان ينخسها بيده، فإذا رقاها كفَّ عنها، إنما كان يكفيك أن تقولي كما قال النبي ﷺ: "أذهب الباس، ربّ الناس، اشف وأنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقمًا" (٥).

وفي حديث آخر رواه الإمام أحمد: عن وكيع، عن ابن أبي ليلى، عن عيسى بن عبد الرحمن قال: دخلت على عبد الله بن عُكيم وهو مريض نعوده، فقيل له: لو تعلقت شيئًا، فقال: أتعلق شيئًا وقد قال رسول الله ﷺ: "من تعلق شيئًا وكِّل إِليه" (٦)؟، ورواه النسائي عن أبي هريرة (٧).

وفي مسند الإمام أحمد من حديث عقبة بن عامر قال: قال رسول الله ﷺ: "من علق تميمة فقد أشرك" (٨)، وفي رواية: "من تعلق تميمة فلا أتمَّ الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له" (٩).

وعن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "قال الله: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملًا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه" رواه مسلم (١٠).