السنن الكبرى - البيهقي - ت التركي
ابنَةَ أبى سُفيانَ. فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: "وتُحِبّينَ ذَلِكَ؟ ". قالَت: نَعَم، لَستُ لَكَ بمُخْلِيَةٍ، وأَحَبُّ مَن شارَكَنى فى خَيرٍ أُختِى. قالَت: فقالَ رسول اللَّهِ ﷺ: "فإِنَّ ذَلِكَ لا يَحِلُّ لِى". قالَت: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، فواللَّهِ إنّا لَنَتَحَدَّثُ أنَّكَ تُريدُ أن تَنكِحَ دُرَّةَ بنتَ أبى سلمةَ. فقالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: "بنتَ أُمِّ سَلَمَةَ؟ ". قالَت: فقلتُ: نَعَم. قال: "فواللَّهِ لَو لَم تَكُنْ رَبيبَتِى فى حَجْرِى ما حَلَّت لِى؛ إنَّها ابنَةُ أخِى مِنَ الرِّضاعَةِ، أرضَعَتنِى وأَبا سلمةَ ثُوَيبَةُ، فلا تَعرِضْنَ علىَّ بَناتِكُنَّ ولا أخَواتِكُنَّ" (١). رَواه البخارىُّ فى "الصحيح" عن يَحيَى بنِ بُكَيرٍ، ورَواه مسلمٌ عن محمدِ بنِ رُمحٍ عن اللَّيثِ (٢).
بابُ ما جاءَ فى قَوله: ﴿إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾
أخبرَنا أبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو، حدثنا أبو العباسِ الأصَمُّ، أخبرَنا الرَّبيعُ قال: قال الشّافِعِىُّ ﵀ فى كِتابِ الرَّضاعِ: كان أكبَرُ ولَدِ الرَّجُلِ يَخلُفُ على امرأةِ أبيه، وكانَ الرَّجُلُ يَجمَعُ بَينَ الأُختَينِ، فنَهَى اللهُ عن أن يَكونَ مِنهُم أحَدٌ يَجمَعُ فى عُمُرِه بَينَ أُختَينِ أو يَنكِحُ ما نَكَحَ أبوه إلَّا ما قَد سَلَفَ فى الجاهِليَّةِ قَبلَ عِلمِهِم تَحريمَه لَيسَ أنَّه أقَرَّ فى أيديهِم ما كانوا قَد جَمَعوا بَينَه قَبلَ الإِسلامِ (٣).
١٤٠٤٠ - وأخبرَنا أبو إسحاقَ إبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ إبراهيمَ، أخبرَنا