Skip to content

مطالع الدقائق في تحرير الجوامع والفوارق ٤ - الترجيح والاختيار

مطالع الدقائق في تحرير الجوامع والفوارق

الإسنوي

Printed page ١/ ٣١١

الصحابة والتابعين سمعوا الغناء وحضروا مجالسه، بل صح أن رسول اللَّه ﷺ أباحه، والأحاديث الصحيحة فى ذلك كثيرة:

منها: ما سبق ذكره عند استدلال الفريق الثانى لمذهبه بصحة بيع آلات اللهو المباح والغناء (١).

ومنها: ما جاء عند ابن ماجه (٢)، عن عائشة، قالت: دخل على أبو بكر وعندى جاريتان من جوارى الأنصار تغنيان بما تقاولت به الأنصار فى يوم بعاث قالت: وليستا بمغنيتين. فقال أبو بكر: أمزمورة الشيطان فى بيت النبى ﷺ؟ وذلك فى يوم عيد الفطر. فقال النبى ﷺ: إن لكل قوم عيدًا وهذا عيدنا.

ومنها: ما رواه الطبرانى فى الصغير والأوسط عن عائشة (٣) أن النبى ﷺ مر بنساء الأنصار فى عرس لهن وهن يغنين:

وأهداها لها كبشا ... يذبح فى الغد

وروحك فى البارى ... وتعلم ما فى غد

فقال ﷺ: ما يعلم ما فى غد إلا اللَّه.

وهذا الحديث قد رواه الحاكم أيضًا بلفظه عن عائشة وصححه.

ومنها ما ورد عند ابن ماجه عن الربيع بنت معوذ قالت: دخل على رسول اللَّه ﷺ صبيحة عرسى وعندى جاريتان تغنيان وتندبان آبائى الذين قتلوا يوم بدر، وتقولان ما تقولان: "وفينا نبى يعلم ما فى غد".

فقال: أما هذا فلا تقولوه، ما يعلم ما فى غد إلا اللَّه.

ومنها: ما رواه البخارى وأبو داود كما عند ابن ماجه، إلا أن فيه: فقال: "دعى هذا وقولى بالتى كنت تقولين".