Skip to content

موسوعة القواعد الفقهية ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها

موسوعة القواعد الفقهية

محمد صدقي آل بورنو

Printed page ١٢/ ٦١

القاعدة الثّالثة والثّلاثون [المشبّه والمشبّه به]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

هل المشبَّه بشيء يقوى قوّة المشبّه به (١)؟

وفي لفظ سبق: المشبَّه لا يقوى قوّة المشبّه به (٢). وينظر من قواعد حرف الميم القاعدة ٣٧٥. [بلاغيّة فقهيّة]

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

القاعدة الأولى صيغت بالصيّغة الإنشائية لتدلّ على وجود الخلاف في مضمون القاعدة، والقاعدة الثّانية - وقد سبقت - صيغت بالصّيغة الخبرية لتدلّ على الاتّفاق في مضمونها. وكلاهما مالكيّة الأصل.

المشبَّه: هو الفرع. والمشبّه به: هو الأصل.

فالأصل أقوى من الفرع، والمشبّه أضعف من المشبّه به؛ لأنّه لا يشبهه من كلّ وجه، إذ لو أشبهه من كلّ وجه لكان هو هو.

فإذا قلنا: فلان كالأسد في الشّجاعة، فالأسد أقوى في وجه الشّبه من المشبّه وهو الرّجل وهكذا.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

المشهور من مذهب مالك وغيره أنّه لا جزاء في صيد المدينة مع أنّ المدينة ملحقة بمكّة في تحريم الصّيد والشّجر.