Skip to content

موسوعة القواعد الفقهية ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها

موسوعة القواعد الفقهية

محمد صدقي آل بورنو

Printed page ٤/ ٤٠٨

القاعدة السابعة عشر [رد الجهالات]

أولاً: لفظ ورود القاعدة:

ردوا الجهالات إلى السنة (١). حديث أو أثر

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

هذا أثر ورد عن سيدنا عمر بن الخطاب ﵁ بلفظ "أمر عمر أن ترد الجهالات إلى الكتاب والسنة" أخرجه البخاري رحمه الله تعالى في كتاب خلق الأفعال (٢).

والمراد بالجهالات كل أَمر خالف حكم الكتاب أو السنة، وفي فعله تعطيل لحكم الله ورسوله ﷺ، فيجب رد كل حكم مخالف للكتاب والسنة إليهما.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا لحق مرتد بدار الحرب وكان قد التزم قصاصا أو حد قذف قبل ارتداده ثم أرسل للمسلمين يريد أن يصالحهم على أن يؤمنوه على ما أصاب.

فليس لأَحد من المسلمين أن يؤمنه على ذلك؛ لأَن القصاص محض حق الولي ليس لغيره ولاية الإسقاط فيه، وفي حد القذف حق المقذوف.

فإن آمنه الإمام على هذا فليس ينبغي أن يفي له به؛ لأَن اشتراط هذا جهل؛ لأَن فيه ترك ما هو من مظالم العباد، فينبغي له أن يقيم عليه ما لزمه إذا طلبه الخصم، ولا يلتفت إلى هذا الشرط.

وكذلك كل حكم صدر من حاكم مخالف لشرع الله ﷿ فيجب رده إلى كتاب الله ﷿ وإلى سنة رسول الله ﷺ.