Skip to content

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى الخلل في التربية بين أبناء الصحوة

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

ناصر الدين الألباني

Printed page ١/ ٥٠٠

الخلل في التربية بين أبناء الصحوة

الشيخ: تكلمت يا شيخ جزاك الله خيراً في بداية الجلسة عن قضية التصفية والتربية وأن كثير من طلاب العلم أخذوا جانب التصفية وترك جانب التربية فنود من الشيخ ناصر جزاه الله خيراً أن يتكلم عن هذا الموضوع .... ويبين الطرق السليمة في هذا الجانب.

الشيخ: الموضوع عندي ما يحتاج إلى إسهاب أو بيان لأن معنى التربية هو العمل بما علم، لأن العلم بالنسبة للعمل هو كالمقدمة بالنسبة للنتيجة، ولذلك ربنا ﷿ خاطب نبيه ﵇ أو خاطب أمة النبي ﵇ في شخص الرسول ﵊ حينما قال: فاعلم أنه لا إله إلا الله، فالعلم يتقدم العمل ولا بد منه، فالعلم بالنسبة للعمل كما قلت آنفا هو كالوسيلة، فمن علم ولم يعمل فما استفاد من علمه شيئا، ومثله عندي كمثل الذي يتوضأ ولا يصلي، يتوضأ ولا يصلي لأن الوضوء هو وسيلة ومقدمة للصلاة ولا يجوز للمسلم أن يتقرب إلى الله بوضوء دون صلاة، كذلك لا يتقرب المسلم بعلم دون أن يقرنه بالعمل، ولذلك جاءت النصوص في الشريعة كتابا وسنة تنعى على الذين يعلمون ولا يعملون كمثل قوله ﵎ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف: ٣] والأحاديث التي تحض على العمل بالعلم كثيرة وكثيرة جدا، وحسبنا أن نذكر بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه الذي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه ألا