Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٧/ ٢٥

﴿تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ﴾ صفة لـ (أَوْلِياءَ) والباء زائدة في ﴿بِالْمَوَدَّةِ﴾ أي: لا تظهروا مودتكم لهم ﴿وَقَدْ﴾ الواو للحال؛ أي: وحالهم أنهم.

﴿كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ﴾ وهو القرآن.

﴿يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ﴾ من مكة ﴿أَنْ تُؤْمِنُوا﴾ تعليل؛ أي: لإيمانكم ﴿بِاللَّهِ رَبِّكُمْ﴾ وقوله: ﴿إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ﴾ شرطٌ جوابه متقدم في معنى ما قبله، تقديره: إن كنتم خرجتم ﴿جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي﴾ فلا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء، و (جِهَادًا) و (ابْتِغَاءَ) مفعولان له، والمرضاة مصدر كالرضا. قرأ الكسائي: (مَرْضَاتِي) بالإمالة، والباقون: بالفتح (١).

﴿تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ﴾ بالنصيحة فعل ابتدأ به القول؛ أي: تفعلون ذلك ﴿وَأَنَا أَعْلَمُ﴾ قرأ نافع، وأبو جعفر: (وَأَنَا أَعْلَمُ) بالمد

(٢)

.

﴿مَا أَخْفَيْتُمْ﴾ من المودة للكفار ﴿وَمَا أَعْلَنْتُمْ﴾ أظهرتم.

﴿وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ﴾ أي: الإسرارَ.

﴿فَقَدْ ضَلَّ﴾ أخطأ ﴿سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ طريق الهدى.

﴿إنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ (٢﴾.

[٢] ﴿إِنْ يَثْقَفُوكُمْ﴾ يظفروا بكم ﴿يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً﴾ ولا تنفعكم مودتهم.