فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ
(٣٩)﴾
.
[٣٩] ﴿فَاصْبِرْ﴾ يا محمَّد ﴿عَلَى مَا يَقُولُونَ﴾ أي: اليهودُ والمشركون من التشبيه والتكذيب، واختُلف في الأمر بالصبر، فبعضهم يقول: نسخ بآية السيف، وبعضهم يقول: ثابتُ، ويرى أن الصبر مأمور به في كل حال.
﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ صلِّ حمدًا لله تعالى.
﴿قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾ هي صلاة الفجر ﴿وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ هما الظهر والعصر.
* * *
﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ
(٤٠)﴾
.
[٤٠] ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ﴾ يعني: صلاة المغرب والعشاء.
﴿وَأَدْبَارَ السُّجُودِ﴾ الركعتان بعد صلاة المغرب. قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن كثير، وحمزة، وخلف: (وَإِدْبارَ) بكسر الهمزة مصدر أدبر إدبارًا، وقرأ الباقون: بفتحها على جمع الدُّبُر (١).
* * *
﴿وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ
(٤١)﴾
.
[٤١] ﴿وَاسْتَمِعْ﴾ ما أُخبرك به يا محمد ﴿يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ﴾ هو إسرافيل ﵇ ينادي بالحشر.