نفائس الأصول في شرح المحصول
ومعنوية: نحو: العلم، والإرادة.
وسلبية: نحو: ليس بجسم، ولا عرض.
وفعلية: نحو: الخلق، والرزق، وجميع ما يحدثه الله -تعالى -من المواهب من النعم الظاهرة، والباطنة، ولذلك سمى -تعالى -نفسه الوهاب، والفتاح، والرزاق، ونحوها.
فهذا القسم من الصفات ينتفع العبد به، بل لا ينتفع في الدنيا، ولا في الآخرة إلا به، وهو المقصود من صورة النزاع.
قوله: (لا نسلم أن هذا من مقابلة الجمع بالجمع):
تقريره: أن مقابلة الجمع بالجمع لها أحوال:
تارة: يكون الجمع ثابتًا لكل واحد من أفراد الجمع، كقوله تعالى: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات﴾ [البروج: ١١] أي لكل واحد من أفراد المؤمنين ثلاث جنات.
وتارة: يقتضى توزيع الجمع على الجمع، كقوله تعالى: ﴿وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبًا فرهان مقبوضة﴾ [البقرة: ٢٨٣].
أي: كل واحد منكم يأخذ رهنًا، فالجمع مورد على الجمع.
وتارة: يكون الجمع يحتمل الأمرين كهذه الآية، وليس في اللغة ما يقتضى شيئًا من ذلك، بما هي لغة، إنما يعلم ذلك من القرآن، فمن استدل باللفظ معناه؛ لتعارض الاحتمالات.
قوله: (لا نسلم أن (في) لما في باطن الأرض لقوله تعالى: ﴿إني جاعل في الأرض خليفة﴾ [البقرة: ٣٠]):