Skip to content

نفائس الأصول في شرح المحصول (فائدة) قال اللغويون: هذه المادة إنما تؤخذ للظهور والبيان

نفائس الأصول في شرح المحصول

القرافي

Printed page ٥/ ٢١٨٦

وجيد كجيد الرئم ليس بفاحش .... إذا هي نصته ولا بمعطل

فمن لاحظ أعلى مراتب رفع الشيء إلى غايته، قال بالتفسير الأول، أو أدنى مراتبه، فالثالث، أو المتوسط، فالمتوسط.

قوله: (احترزنا بقولنا: (كلام) عن المجمل مع بيانه؛ فإنه لا يسمى نصًا).

قلنا: عليه سؤالان:

أحدهما: أنكم ذكرتم في الحد لفظ (الكلام) لا لفظ (النص) فينبغي لكم أن تقولوا: المجمل مع مبينه لا يسمى كلامًا؛ أما النص: فلا مدخل له هاهنا؛ لأنه لفظ المحدد لا لفظ المقيد الواقع في حد الاحتراز.

وثانيهما: سلمنا صحة الاحتراز، لكن لا نسلم أن المجمل مع بيانه لا يسمى كلامًا ولا نصًا، بل الكلمات، وإن كثرت، والجمل المفيدة، وإن تعددت تسمى كلامًا؛ لقوله تعالى: ﴿فأجره حتى يسمع كلام الله﴾ [التوبة: ٦]، والمراد جملة القرآن، واتفق المسلمون على تسمية القرآن كلام الله تعالى.

وأما النص: فأصله مصدر تقول: نص كلامه ينص نصًا، والمصدر يصدق على القليل والكثير لغة.

فإن قلتم: إنه نقل في عرف الاستعمال للفظ المفرد، قلنا: الأصل عدم النقل والتغيير.

قوله: (ولأن البيان قد يكون بغير القول، والنص لا يكون إلا قولاً):

قلنا: مسلم، لكن المجمل الذي بيانه قول لا يخرج حينئذ لما تقدم، ويكفي في النقض صورة.

قوله: (الآية نص في وجوب الصلاة فقط).