Skip to content

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين ١٦١ ــ باب الدعاء للميت بعد دفنه

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

ابن علان

Printed page ٦/ ٤٢٦

١٩٤٦ - (عن أبي عمرو) بفتح المهملة (وقيل أبو عبد الله) ولد من بنت سيدنا رسول الله توفي مراهقاً من ديك نقر عينه (وقيل أبو ليلى عثمان بن عفان) تقدمت ترجمته ﵁ في باب فضل الزهد (قال: كان النبي إذا فرغ) بالبناء للمفعول (من دفن الميت وقف عليه فقال: استغفروا) أي أسألوا الله غفر الذنوب (لأخيكم) وفي التعبير به إيماء إلى السبب الداعي للدعاء له لأن شأن الأخ الاهتمام بنفع أخيه (واسألوا له التثبيت) أي أن يثبته الله عند سؤال الملكين له في القبر عن ربه ونبيه (فإنه) أي الأخ (الآن) ظرف لقوله (يسأل) بالبناء للمفعول: أي يسأله الملكان أي والدعاء له بالتثبيت ربما كان يفضل الله تعالى سبباً لتلقينه حجته وكفايته من القبر وفتنته (رواه أبو داود) .

٢٩٤٧ - (وعن عمرو بن العاص ﵁ قال: إذا دفنتموتي فأقيموا) أي امكثوا (حول) أي عند (قبري قدر ما ينحر) بالبناء للمفعول (جزور) بفتح الجيم وضم الزاي وهي المنحور من الإبل ذكراً كان أو أنثى (ويقسم لحمها) ببناء الفعل للمجهول أيضاً (حتى) تعليلية: أي كي (أستأنس) أي آنس (بكم) والسين فيه للمبالغة (وأعلم ما) أي أيّ شيء الذي (أراجع به رسل ربي) وكأنّ حكمة ذلك والله أعلم أن النوع الإنساني يأنس بمثله ولو من وراء جدار، وإذا أنس الإنسان سكن قلبه واطمأنت نفسه وإذا كان كذلك ثبت في بين ما يطلب منه بيانه بخلاف النفس عند الوحشة والقلق والاضطراب والفرق فإنه يختل عليها الأمر في الجواب، والله الموفق (رواه مسلم، وقد سبق) الحديث (بطوله) في باب