Skip to content

فتح الباري لابن رجب ١٥-باب خروج الحيض إلى المصلى

فتح الباري لابن رجب

ابن رجب الحنبلي

Printed page ٩/ ٣٩

تُزوج.

وفي خروج النساء إلي العيدين أحاديث كثيرة، قد سبق بعضها، ويأتي بعضها - أيضاً.

وقد اختلف العلماء فيه على أقوال:

أحدها: أنه مستحب، وحكي عن طائفة من السلف، منهم علقمة.

وروي عن ابن عمر، أنه كان يخرج نساءه. وروى عنه، أنه كان يحبسهن.

وروى الحارث، عن علي قال: حق على كل ذات نطاق أن تخرج في العيدين.

ولم يكن يرخص لهن قي شيء من الخروج إلا في العيدين.

وهو قول إسحاق وابن حامد من أصحابنا.

وقال أحمد –في رواية ابن منصور -: لا أحب منعهن إذا أردن الخروج.

والثاني: أنه مباح، غير مستحب ولا مكروه، حكى عن مالك، وقاله طائفة من أصحابنا.

الثالث: أنه مكروه بعد النبي ﷺ، وهو قول النخعي ويحيى الأنصاري والثوري وابن المبارك.

وأحمد –في رواية حرب -، قال: لايعجبني في زماننا؛ لانه فتنةٌ واستدل هؤلاء بأن الحال تغير بعد النَّبيّ ﷺ.

وقد قالت عائشة: لو أدرك رسول الله ﷺ ما أحدث النساء بعده لمنعهن

المساجد، وقد سبق.