حاشية السندي على سنن الترمذي
بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّلْبيَةِ
٥٤١ - (٨٢٦) - (٣/ ٧٩١ - ٦٨١) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ أهَلَّ فانْطَلَقَ يُهِلُّ، فيَقُولُ: "لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْكَ، لا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إنَّ الحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالمُلْكَ، لا شَريكَ لَكَ". وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ يَقُولُ: هَذِهِ تَلبِيَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَانَ يَزِيدُ مِنْ عِندِهِ فِي أَثَرِ تَلْبيَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: "لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، لَبَّيْكَ وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ والعَمَلُ. قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
• قوله: "أَنَّهُ أَهَلَّ"، أي: أرادَ أن يُهِلَّ، "فانطلقَ يُهِلُّ"، أي: شرع يُهِلُّ أي: ذَهَبَ حال كونِه يُهِلُّ.
• وقوله: "يَقُولُ: لَبَّيْكَ": بيان لِيُهِلَّ.
• وقوله: "فِي أَثَرِ تَلبِيَةِ رَسُولِ الله ﷺ"، أي: في عَقِبِه وبعدَ الفراغ عنه بفتحتين، أو بكسر الهمزة، وسكون المثلَّثة.
• وقوله: "وَالرَّغْبَاءُ": - بفتح الرَّاء مع المَدِّ، وبضمِّها مع القصر - ونظيرُه العَلْيَاء والعُلْيا، وحكى [أبو زيدٍ] (١) الفتحَ مع القصر مثل سَكْرَى، وهو من الرغبةِ معناه الطَّلب والمسألةُ.