Skip to content

التفسير البسيط ٢٢١

التفسير البسيط

الواحدي

Printed page ٤/ ١٧٠

وقوله تعالى ﴿وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا﴾ لا يجوز تزويج المسلمة من المشرك (١).

وقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ﴾ يعني: المشركين ﴿يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ﴾ أي: الأعمال الموجبة للنار (٢).

فإن قيل: أليست الكتابية تدعو أيضًا إلى النار، فلم جاز نكاحها؟

قيل: الوثنية تدعو بما هي عليه إلى التقصير في الجهاد، والكتابية الذمية من جملة من سقط فيهم فرض القتال فلا تدعو إلى التقصير في الجهاد (٣).

وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ﴾ يقول: إلى التوبة والتوحيد والعمل الموجب للجنة، ﴿وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ﴾ أي: بأمره، يعني: أنه بأوامره يدعوكم.

وقيل: إن (٤) هذا مختصر على تقدير: يدعو إلى الجنة والمغفرة ولا هداية إلا بإذنه، كما قال في سورة يونس، فَبَسَطَ ما اخْتُصِر هاهنا، فقال: ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [يونس: ٢٥] فدعاء الله الخلق على العموم، وتوفيقه على الخصوص، ويؤيد هذا المعنى: ما روي عن الحسن أنه كان يقرأ: ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ﴾ رفعاً (٥).