Skip to content

الأولياء لابن أبي الدنيا اللهم الق طلحة بن البراء تضحك إليه

الأولياء لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ٣١

٧٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ الْمَدَنِيُّ بْنُ أَبِي مَعْشَرٍ، ذَكَرَ أَبُو مَعْشَرٍ، ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ قَالَ: كَانَ طَلْحَةُ بْنُ الْبَرَاءِ رَجُلًا مِنْ بَنِي أُنَيْفٍ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «أُبَايِعُكَ عَلَى أَنْ تَقْتُلَ أَبَاكَ» ، قَالَ: فَأَمْسَكَ بِيَدِهِ، قَالَ: ثُمَّ جَاءَ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ: «أُبَايِعُكَ عَلَى أَنْ تَقْتُلَ أَبَاكَ» فَأَمْسَكَ بِيَدِهِ، ثُمَّ جَاءَ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ: «أُبَايِعُكَ عَلَى أَنْ تَقْتُلَ أَبَاكَ» ، فَبَايَعَهُ، فَأَمَرَهُ أَلَّا يَقْتُلَهُ، قَالَ: ثُمَّ إِنَّ طَلْحَةَ اشْتَكَى شَكْوَى فَأَدْنَفَ، قَالَ: فَجَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُهُ فَرَأَى بِهِ الْمَوْتَ فَقَالَ لِبَعْضِ مَنْ عِنْدَهُ: «إِذَا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ فَآذِنُونِي حَتَّى أَشْهَدَهُ وَأُصَلِّيَ عَلَيْهِ» ، قَالَ: فَنَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ بَعْضُ مَنْ عِنْدَهُ

Printed page ٣٢

: آذِنُوا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: لَا تَفْعَلُوا، قَالُوا: وَلِمَ يَا طَلْحَةُ وَالنَّاسُ يَسْتَشْفِعُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا حَضَرَهُمُ الْمَوْتُ؟ قَالَ: أَخْشَى أَنْ تُصِيبَهُ نَكْبَةٌ أَوْ تَلْدَغَهُ عَقْرَبٌ أَوْ تَنْهَشَهُ حَيَّةٌ، قَالَ: وَأَلْقَى اللَّهَ بِذَلِكَ، قَالَ: فَتَرَكُوهُ حَتَّى أَصْبَحَ، فَلَمَّا مَاتَ آذَنُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: " أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ: إِذَا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ فَآذِنُونِي؟ " فَقَالُوا: أَرَدْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ نَفْعَلَ فَمَنَعَنَا وَقَالَ: أَخْشَى أَنْ تُصِيبَهُ نَكْبَةٌ، أَوْ تَلْدَغَهُ عَقْرَبٌ، أَوْ تَنْهَشَهُ حَيَّةٌ فَأَلْقَى اللَّهَ بِذَاكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اللَّهُمَّ الْقَ طَلْحَةَ بْنَ الْبَرَاءِ تَضْحَكُ إِلَيْهِ وَيَضْحَكُ إِلَيْكَ»