Skip to content

فقه العبادات على المذهب الشافعي اتباع الجنازة:

فقه العبادات على المذهب الشافعي

درية العيطة

Printed page ١/ ٥٠٠

- يستحب اتباع الجنازة، وعدم الانصراف حتى يدفن، لما روى أبو هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من شهد الجنازة حتى يصلى عليها فله قيراط، ومن شهدها حتى

تدفن فله قيراطان، قيل وما القيراطان؟ قال: مثل الجبلين العظيمين" (١) .

ويسن المشي أمامها قريباً منها، على أنه يجوز له المشي حيث شاء قريباً منها، لحديث المغيرة بن شعبة ﵁ المتقدم بعضه وفيه: "الراكب يسير خلف الجنازة، والماشي يمشي خلفها وأمامها، وعن يمينها، وعن يسارها، قريباً منها" (٢) . وروى سالم عن أبيه ﵄ قال "رأيت النبي ﷺ وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة" (٣) ولأنه شفيع الميت، والشفيع يتقدم المشفوع.

ويكره اللغط فيها، واتباعها بنائحة أو نار، لما روي عن عمرو بن العاص رضى الله عنه أنه قال وهو في سياقة الموت (٤) : " ... فإذا أنا مت فلا تصحبني نائحة ولا نار ... " (٥) .

كما يكره اتباع النساء للجنازة، لما روت أم عطية رضى الله عنها قالت: "نهينا عن اتباع الجنائز ولم يعزم علينا " (٦) .

ويكره الركوب في الذهاب معها إلا لعذر، فإن ركب في الانصراف لم يكن به بأس، لما روى جابر بن سمرة رضى الله عنه "أن النبي ﷺ اتبع جنازة أبي الدحداح ﵁ ماشياً ورجع على فرس" (٧) .

ولا يكره للمسلم اتباع جنازة قريبه الكافر، لما روى عن علي ﵁ قال: "قلت للنبي ﷺ: إن عمك الشيخ الضال قد مات. قال: "اذهب فوار أباك " (٨) . ويستحب لمن مرت به جنازة أن يقول: سبحان الله الذي لا يموت، أو سبحان الملك القدوس، وأن يدعو لها ويثني عليها إن كانت أهلا لذلك.