Skip to content

المهيأ في كشف أسرار الموطأ باب السنة في السجود

المهيأ في كشف أسرار الموطأ

عثمان الكماخي

Printed page ١/ ٣٠٢

من أصحابه السؤال والجواب، فسألوه من ذلك، فقال: سألني عن التشهد: أبواو واحد، كتشهد أبي موسى الأشعري، ﵁، أم بواوين، كتشهد ابن مسعود ﵁؟ فقلت له: بواوين، فقال: بارك الله فيك، كما بارك في شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية، كذا قاله علي القاري.

لما فرغ من بيان أحكام التشهد الواجب، شرع في بيان أحكام السنة فقال: هذا

* * *

باب السنة في السجود

السنة في السجود هي: الطريقة المرضية في الشريعة، وهي الطريقة المسلوكة في الدين من غير افتراض ولا وجوب، وهي نوعان:

أحدهما: سنة الهدي؛ التي أخذها لتكميل الدين، وتاركها يستوجب إساءة؛ كالجماعة والأذان والإِقامة

قال محمد: إذا أصر أهل المصر على ترك الأذان والإِقامة أُمِروا بهما، وإن أبوا يُقَاتَلون بالسلاح؛ لأن ترك ما هو إعلام الدين، استخفاف بالدين.

وثانيهما: زوائد وتاركها لا يستوجب إساءة وكراهة، كسير النبي ﷺ لباسه وقيامه وتعوده، وتطويل الركوع والسجود، كذا قاله عبد الرحمن بن قرشي في (شرح المنار) لحافظ الدين النسفي.

١٤٩ - أخبرنا مالك، أخبرنا نافع، عن ابن عمر، أنه كان إذا سجد وضع كفيه على الذي يضع عليه جَبْهَتَهُ، قال: ولقد رَأيْتهُ في بَرْدٍ شديد، وإنه لَيُخْرِجُ كفَّيْه من بُرْنِسِهِ حتى يَضَعَهُما على الحصى.

• أخبرنا مالك، وفي نسخة: محمد قال: ثنا، رمزًا إلى حدثنا نافع، بن عبد الله، المدني، مولى عبد الله بن عمر، ثقة، فقيه، مشهور، كان في الطبقة الثالثة من طبقات التابعين من أهل المدينة، عن ابن عمر، ﵄، أنه كان إذا سجد أي: إذا أراد