وقد أسنَدَ الحاكمُ عن أبي عبدِ اللهِ البُوْشَنْجِيِّ (٢) أنه سُئِلَ عن حَذْفِ السلامِ، فقالَ: "لا يُمَدُّ" (٣)، وكذا أسندَهُ الترمذيُّ في "جامِعِهِ" (٤) عن ابنِ المبارَكِ أنه قال: "لا يَمُدُّه مَدًّا"، قال الترمذيُّ: "وهو الذي استَحَبَّهُ أهلُ العلمِ".
وقال الغزاليُّ في "الإحياءِ" (٥): "ويحذفُ السَّلامَ (٦) ولا يَمُدُّهُ مَدًّا، فهو السُّنَّةُ"، وكذا قال جماعةٌ من العلماءِ: إنه يُستَحَبُّ أن يَدْرُجَ لَفظَ السَّلامِ ولا يَمُدَّهُ مَدًّا (٧)، وأنه ليسَ بِرَفعِ الصَّوتِ، فَرفعُ الصَّوتِ غيرُ المدِّ.