Skip to content

المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة - ط الميمنة ٣٥٣ - حديث: التكبير جزم.

المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة - ط الميمنة

السخاوي

Printed page ٢/ ٢٩٦

لفظِ الجزْمِ في مقابِلِ الإعرابِ اصطِلاحٌ حادِثٌ لأهلِ العربيَّةِ، فكيفَ تُحمَلُ عليهِ الألفاظُ النَّبَويَّةُ! " (١)؛ يعني: على تَقديرِ الثبوتِ، وجَزَمَ بأنَّ المرادَ بِحذْفِ السلامِ وجَزْمِ التكبيرِ الإسراعُ بِهِ.

وقد أسنَدَ الحاكمُ عن أبي عبدِ اللهِ البُوْشَنْجِيِّ (٢) أنه سُئِلَ عن حَذْفِ السلامِ، فقالَ: "لا يُمَدُّ" (٣)، وكذا أسندَهُ الترمذيُّ في "جامِعِهِ" (٤) عن ابنِ المبارَكِ أنه قال: "لا يَمُدُّه مَدًّا"، قال الترمذيُّ: "وهو الذي استَحَبَّهُ أهلُ العلمِ".

وقال الغزاليُّ في "الإحياءِ" (٥): "ويحذفُ السَّلامَ (٦) ولا يَمُدُّهُ مَدًّا، فهو السُّنَّةُ"، وكذا قال جماعةٌ من العلماءِ: إنه يُستَحَبُّ أن يَدْرُجَ لَفظَ السَّلامِ ولا يَمُدَّهُ مَدًّا (٧)، وأنه ليسَ بِرَفعِ الصَّوتِ، فَرفعُ الصَّوتِ غيرُ المدِّ.

وقيلَ: معناهُ إسراعُ الإمامِ بهِ، لِئَلا يَسبِقَهُ المأمُومُ (٨).

وعن بعضِ المالِكِيَّةِ: هوَ أنْ لا يكونَ فيه قَولُهُ: "وَرَحمةُ اللهِ" (٩).