Skip to content

المعتبر في عقيدة أهل السنة ومخالفيهم في القدر القول الثالث: أنه لم يقل به.

المعتبر في عقيدة أهل السنة ومخالفيهم في القدر

إبراهيم بن عامر الرحيلي

Printed page ٢١١

وقال حميد الطويل لأيوب السختياني -وهما من أصحاب الحسن-: «لوددت أنه قُسِم علينا غرمٌ، وأن الحسن لم يتكلم بالذي تكلم به» (١)، قال أيوب: «يعني: في القدر» (٢).

القول الثاني: أنه كان يقول به فرجع عنه.

وذهب إلى هذا بعض الأئمة:

فعن أيوب السختياني: «قال: لا أعلم أحدًا يستطيع أن يعيب الحسن إلا به -يعني: القدر- أنا نازلته في القدر غير مرة حتى خوفته السلطان فقال: لا أعود فيه بعد اليوم، وقد أدركت الحسن والله ما يقوله» (٣).

وقال سليمان التيمي: «رجع الحسن عن قوله في القدر» (٤).

وقال الذهبي: «وقد مر إثبات الحسن للأقدار من غير وجه عنه، سوى حكاية أيوب عنه، فلعلها هفوة منه، ورجع عنها -ولله الحمد-» (٥).

القول الثالث: أنه لم يقل به.

وقال به جماعة من الأئمة مؤكدين براءته من القول بالقدر وأن نسبته إلى القدر من الكذب عليه أو مما توهم من كلامه:

فعن ابن سيرين -وقيل له في الحسن: وما كان ينحل إليه أهل القدر؟ - قال: «كانوا يأتون الشيخ بكلام مجمل، لو فسروه له لساءهم» (٦).