Skip to content

المقدمات الأساسية في علوم القرآن ٤ - أن يحسن صوته بقراءته ما استطاع دون تكلف.

المقدمات الأساسية في علوم القرآن

عبد الله الجديع

Printed page ٥١٣

فذلك ممّا يختلّ به المعنى.

وهذا ممّا يغفل عنه كثير من النّاس، ويسبّبه أحيانا قسمة الأجزاء والأحزاب والأرباع الموجودة في مصاحف المسلمين، فكثير منها لم

يراع فيه هذا الّذي ذكرته، فترى القارئ يقرأ الجزء أو الحزب أو الرّبع في صلاة أو غيرها، فيقف على رأس ذلك ولم يتمّ المعنى بعد، أو يبدأ من وسط الكلام وقد ذهب عليه أوّله.

كما ترى في جزء وَالْمُحْصَناتُ* [النّساء: ٢٤]، والحكم فيها متّصل بما قبلها، وجزء قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يا شُعَيْبُ [الأعراف: ١١١] وهذا قطع القصّة، وجزء إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِياءُ [التّوبة: ٩٣] وهذه تتمّة لما قبلها، وجزء وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي [يوسف: ٥٣] وقطعها عمّا قبلها خلل بيّن، وهكذا في أجزاء أخرى، وهو في الأحزاب والأرباع أكثر، فعلى التّالي أن يلاحظ ذلك، ولا ينهى قراءته إلّا في موضع تمّ به المعنى، كما لا يبدأ إلّا من حيث ابتدأ الموضوع.

عن ميمون بن مهران، قال: «إنّي لأقشعرّ من قراءة أقوام، يرى أحدهم حتما عليه ألّا يقصر عن العشر، إنّما كانت القرّاء تقرأ القصص إن طالت أو قصرت، يقرأ أحدهم اليوم وَإِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ ١١ [البقرة: ١١]، قال: ويقوم في الرّكعة الثّانية فيقرأ أَلا