يغتسل، فجاء إليه الرسول فبلغه الرسالة؛ فما كان منه إلا أن أراه ذلك تطبيقًا عمليًّا، إذ أخرج رأسه من الثوب وهو معني قوله: تطأطأ أي: مال حتى ظهر له رأسه ليرى كيف يصنع في غسل رأسه، وأمر الذي يصب عليه الماء وهو خادمه أن يصب، فدلك رأسه وهو محرم فبين له كيف يغسل ذلك، وهذا حجة للجمهور، وليس ذلك في غسل الجنابة كما علل البعض (١).
إذًا؟ أبو أيوب رأى ذلك الفعل من الرسول ﷺ وهو محرم، ثم في النهاية بيَّن له ذلك، ووضَّحه تطبيقًا عمليًّا أن هذا هو غسل رسول اللَّه ﷺ، والسنة إما نقلت إلينا قولًا، أو فعلًا، أو تقريرًا، ومعلوم أنَّ عددًا من الصحابة ﵃ كعثمان (٢)، وعلي (٣) رووا لنا وضوء رسول اللَّه ﷺ تطبيقًا عمليًّا فهذا الذي مضى من أبي أيوب مما ورد إلينا فعلًا، ويلزم أن رأى ذلك من رسول ﷺ ونقله.