شرح مشكلات القدوري
لا واو العطف؛ لأنَّه لو كان للعطف (١) يفسد المعنى؛ لأنَّه يكون مجزومًا (٢) على العطف على من فحينئذ لا يكون مكروهًا، والحكم أنَّه مكروه.
وكذلك الواو في قوله: (لا يفطر الصَّائم ويكره)، أيضًا للابتداء لا للعطف، فلو كان للعطف لا يكون مكروهًا، والحكم أنَّه مكروه، و (٣) إنَّما يكره؛ لأنَّ فيه (٤) تعريض الصَّوم إلى الفساد.
قوله: (إذا كان لها منه (٥) بدّ)، [لأنَّها لا تأمن أن يسبق إلى جوفها، وإذا لم يكن لها بدٌّ يكره لها ذلك؛ لأنَّه يجوز لها الإفطار بالأكل لأجل نفي الضَّرر عن الصَّبي فهذا أولى] (٦)، بأن كان شخصٌ آخر يذوق الطَّبخ وهي لا تحتاج (٧) إلى الذَّوق.
قوله: (يخاف الأعذار سبعةٌ) وقيل ستَّةٌ (٨): المرض، والسَّفر، والإرضاع (٩)، والحبل إذا خافت على نفسها أو ولدها (١٠)، والجوع الشَّديد والعطش الشَّديد، والشَّيخ الفاني، وعند الشافعي ﵀ الخوف عند الهلاك،