Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب ثبوت القصاص في القتل بالحجر وغيره من المحددات والمثقلات، وقتل الرجل بالمرأة

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٥/ ١٦

قوله: ((فَأَوْمَتْ بِرَأْسِهَا، فَأُخِذَ الْيَهُودِيُّ)) دليل على أن إشارة الجارية وإيمائها برأسها يعتبر تهمة، ولا يوجب القصاص إلا ببينة، أو إقرار؛ ولهذا أُخذ اليهودي، واعترف، ثم اقتُصَّ منه بعد الإقرار.

وقوله: ((أَنْ يُرَضَّ رَأْسُهُ بِالْحِجَارَةِ)) فيه: وجوب المماثلة في القصاص، قال تعالى: ﴿وجزاء سيئة سيئة مثلها﴾، وقال: ﴿وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به﴾، فمن قَتل بحجر قُتل بمثله، ومن أَغْرَقَ أُغْرِقَ، ومن أَحْرَقَ أُحْرِقَ، وهذا مستثنى من النهي عن التعذيب بالنار؛ لحديث: ((لَا يُعَذِّبُ بِالنَّارِ إِلَّا رَبُّ النَّارِ)) (١)، ويستثنى من المماثلة في القصاص ما إذا كان قتله بالخمر، أو باللواط؛ فإنه لا يجوز القصاص بفعل المعصية.