Skip to content

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ] ذكر ما جريات الملك الظاهر العجيبة

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ٤٨

إلى مكان يعرف بقصر فارس، وعاد إلى الإسكندرية، فأقام أياما، وفرق تعابى القماش على الأمراء، ووصلهم بالهبات، وعمهم بالصلات.

وقال ابن كثير: لما وصل السلطان إلى مكة تصدق على المجاورين بها، ثم وقف [بعرفة] (١)، وطاف للإفاضة (٢)، وفتحت له الكعبة فغسلها بماء الورد وطيبها بيده، ثم وقف بباب الكعبة يتناول أيدى الناس [ليدخلوا الكعبة] (٣) وهو بينهم كأحدهم، [ثم رجع فرمى الجمرات] (٤)، ثم تعجل النفر فعاد على المدينة النبويّة فزار القبر الشريف مرة ثانية.

ثم ساق إلى الكرك فدخلها فى التاسع والعشرين من ذى الحجة وأرسل [٥٥٣] المبشّر إلى دمشق بقدومه سالما، فخرج الأمير جمال الدين أقوش النجيبى ليتلقى البشير فى ثانى المحرم؛ فإذا بالسلطان الملك الظاهر بنفسه يسير فى الميدان، فتعجب الناس من سرعة مسيره وصبره وجلده، ثم ساق حتى دخل حلب (٥) ليتفقد أحوالها، ثم عاد إلى حماة، ثم رجع إلى دمشق، ثم عاد إلى مصر فدخلها يوم الثلاثاء ثالث صفر فى سنة ثمان وستين وستمائة (٦).

وقال فى ذلك القاضى محى الدين بن عبد الظاهر أبياتا منها:

حتى أتاها ظاهر ملك إذا … شاء اختفى فأموره تتلبّس

بينا تراه فى الحجاز إذا به … فى الشام للحج الشريف يقدّس