عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [648 - 712 هـ]
وكان الدعى (١) المذكور من أهل بجاية واسمه أحمد (٢) بن مرزوق بن أبى عمارة (٣)، وكان أبوه يتجر إلى بلاد السودان، وكان الدعىّ المذكور مجازفا قصّيفا (٤)، وسار إلى ديار مصر ونزل بدار الحديث الكاملية، [٣٥٦] ثم عاد إلى المغرب، فلما مر (٥) على طرابلس، كان هناك شخص أسود يسمى نصيرا كان خصيصا بالواثق المخلوع قد هرب لما جرى للواثق ما جرى، وكان فى أحمد الدعىّ بعض الشبه من الفضل بن الواثق، فدبر مع نصير المذكور الأمر، فشهد له أنه الفضل بن الواثق، واجتمعت عليه العرب، وكان منه ما ذكرناه حتى قتل.
وكان الدعى يخطب له بالخليفة الإمام المنصور بالله القائم بحق الله أمير المؤمنين [ابن أمير المؤمنين (٦)] أبى العباس الفضل.
ولما استقر أبو حفص عمر فى المملكة، وقتل الدعى تلقب بالمستنصر بالله [أمير المؤمنين (٧)]، وهو المستنصر الثانى.
ولما استقر فى المملكة سار ابن أخيه يحيى بن إبراهيم بن أبى زكريا الذى سلم من المعركة إلى بجاية وملكها، وتلقب بالمنتخب لإحياء (٨) دين الله أمير المؤمنين،