مشارق الأنوار على صحاح الآثار - ت الشامي
الركب) يريد يا هؤلاء الركب أحضروا جفنتكم، والركب جمع راكب، وهي: جفنة الطعام معلومة بفتح الجيم.
وكذلك جفن السيف: غمده، وجفن العين: مفتوحتان، وفرق قوم من أهل اللغة فقالوا: جفن السيف بالكسر وجفن العين بالفتح. قال ابن دريد: ولا أدري ما صحته.
وفي الحديث: (وأنت الجفنة الغراء) (١) أي: أنت الكريم المطعام، والعرب تقول لمثله: جفنة لوضعه لها وإطعامه فيها، ومعنى الغراء: البيضاء من لباب البر أو الشحم، ومثله قولهم: الثريد الأعفر.
(ج ف و)
وقوله: (كان يجافي عضديه عن جنبيه في السجود) (٢) أي: يباعدهما. وكذلك قوله: (يجافي جنبه عن فراشه) (٣) وأصله من الجفاء بين الناس وهو التباعد. وقيل: من الارتفاع. ومعناه: ترك الصلة، ومنه: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ [السجدة: ١٦].
وفي حديث المتعة: (إنك لجلف جاف) (٤) هما بمعنى كرر اللفظ للتأكيد، أي: متباعد عن الصلة وفعل الجميل ورقة الطبع، والكلمتان بمعنى.
وقوله: (الجفاء في الفدادين (٥)) أي: الغلظة والقسوة، وترك التواصل.
فصل الاختلاف والوهم
في إسلام أبي ذر: (ألقيت كأني جفاء) كذا في رواية بعضهم عن ابن ماهان بالجيم مضمومة وهو وهم عندهم، والذي للجماعة. (كأني خفاء) (٦)