التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة
شريفًا صارمًا، أعرجَ، له عارضةٌ وإقدامٌ، وكان قليلَ الحديث. وَلِيَ خراجَ العراق لابنِ الزُّبير (١). وماتَ بالمدينة سنةَ عشرٍ ومئة، وهو من رجال "التهذيب" (٢)، لتخريج مسلمٍ (٣) له، بل والبخاري، لكن في "الأدب المفرد" (٤)، وغيرهما له.
١٠٢ - إبراهيمُ بنُ محمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ محمَّدِ بنِ صالحِ بنِ إسماعيلَ ابنِ برهانِ الدِّين، ابنِ القاضي فتحِ الدِّين أبي الفتحِ ابنِ القاضي ناصرِ الدِّينِ، المدَنيُّ، الشَّافعيُّ
(٥).
أحدُ الإخوة الخمسة، وأكبرُهم، والأربعةُ أشقِّاءُ، وهو مِن أمَةٍ سوداءَ، ويُعرف كسلفِه بابن صالح. وُلد في أواخر سنةِ تسعٍ وعشرين وثمَان مئة بالمدينة، سنةَ نهبِ أميرِها عَجْلانَ بنِ نُعَيْر المنصُوري لها، واستباحها ثلاثة أيام.
ونشأ بها فحفظَ القرآن، و "أربعين النَّووي"، و "منهاجه"، و "جمع الجوامع"، ونصف "المنهاج الأصلي"، وجميع "ألفية ابن مالك"، و "المقدمات" لأبي القاسم النُّويري؛ وهي ستُّ مئة بيت في العربية أيضًا، وعرضَ عليه وعلى جماعة، وسمع عليه في العربية وغيرها، وسمع على الجمال الكَازَرُوني في سنةِ أربعٍ وثلاثين، والمحب المدني، وأبي الفتح المدني، وأخيه أبي الفرج، وأجاز له جماعة، وَجَوَّدَ القرآن