Skip to content

تفسير ابن رجب الحنبلي قوله تعالى: (وما كان الله ليضيع إيمانكم)

تفسير ابن رجب الحنبلي

ابن رجب الحنبلي

Printed page ١/ ١٢٣

وقد قيلَ - في الجمع بينَ الأحاديثِ -: إنَّ التحويلَ كان في صلاةِ العصرِ.

ولم يبلغْ أهلَ قباءَ إلا في صلاةِ الصبح.

وفيه نظرٌ.

وقيلَ: إنَّ تلكَ الصلاةَ كانتِ الظهرَ.

وقد خرَّجه النسائيُّ فى "تفسيرِه " من حديث أبى سعيد بن المعلَّى، عن

النبيِّ ﷺ

ورُوي عن مجاهدٍ.

وحديثُ البراءِ: يدل على أنَّ النبيَّ ﷺ صلَّى صلاةَ العصرِ كلَّها إلى الكعبةِ، وأنَّ الذين صلَّوْا إلى بيتِ المقدسِ ثمَّ استدارُوا إلى الكعبةِ هُم قومٌ كانوا في مسجد لهمْ، وراءَ إمامٍ لهم، وفي حديثِ ابنِ عمرَ: أنَّهم أهلُ مسجدِ قباءَ، وفي حديثِ تويلة: مسجدِ بني حارثةَ.

وقد رُوي أنَّ النبيَّ ﷺ ومَن صلَّى معه هم الذينَ استدارُوا في صلاتهم، وأنَّ الكعبة حُوّلتْ في أثناءِ صلاتِهِم.

وقد رُوي نحوُه عن مجاهدٍ وغيره.

وقد ذكرَ ابنُ سعدٍ في "كتابِهِ "، قال: يقالُ: إنَّ رسولَ اللَّه ﷺ صلى ركعتين من الظهرِ في المسجدِ بالمسلمين، ثم أُمِرَ أن يتوجهَ إلى المسجد الحرامِ، واستدارَ إليه ودارَ معه المسلمون، ويقال: بل زارَ رسولُ اللَّهِ ﷺ أمًّ بشرِ بنِ البراءِ بنِ معرور