মূল বিষয়বস্তুতে যান

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني المجلد الثاني فصل في هديه ﷺ في الصدقة والزكاة

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

মুদ্রিত পৃষ্ঠা ٢/ ٧

ثُمّ إِنَّهُ لَمَّا كَانَ لَا يَحْتَمِلُ الْمُوَاسَاةَ كُلُّ مَالٍ وَإِنْ قَلَّ، جَعَلَ لِلْمَالِ الَّذِي تَحْتَمِلُهُ الْمُوَاسَاةُ نُصُبًا مُقَدَّرَةً الْمُوَاسَاةُ فِيهَا، لَا تُجْحِفُ بِأَرْبَابِ الْأَمْوَالِ، وَتَقَعُ مَوْقِعَهَا مِنَ الْمَسَاكِينِ، فَجَعَلَ لِلْوَرِقِ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، وَلِلذَّهَبِ عِشْرِينَ مِثْقَالًا، وَلِلْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، وَهِيَ خَمْسَةُ أَحْمَالٍ مِنْ أَحْمَالِ إِبِلِ الْعَرَبِ، وَلِلْغَنَمِ أَرْبَعِينَ شَاةً، وَلِلْبَقَرِ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً، وَلِلْإِبِلِ خَمْسًا؛ لَكِنْ لَمَّا كَانَ نِصَابُهَا لَا يَحْتَمِلُ الْمُوَاسَاةَ مِنْ جِنْسِهَا أَوْجَبَ فِيهَا شَاةً. فَإِذَا تَكَرَّرَتِ الْخَمْسُ خَمْسَ مَرَّاتٍ وَصَارَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ احْتَمَلَ نِصَابُهَا وَاحِدًا مِنْهَا فَكَانَ هُوَ الْوَاجِبُ.

ثُمَّ إِنَّهُ لَمَّا قَدَّرَ سِنَّ هَذَا الْوَاجِبِ فِي الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ، بِحَسَبِ كَثْرَةِ الْإِبِلِ وَقِلَّتِهَا مِنَ ابْنِ مَخَاضٍ، وَبِنْتِ مَخَاضٍ، وَفَوْقَهُ ابْنُ لَبُونٍ، وَبِنْتُ لَبُونٍ، وَفَوْقَهُ الْحِقُّ وَالْحِقَّةُ، وَفَوْقَهُ الْجَذَعُ وَالْجَذَعَةُ، وَكُلَّمَا كَثُرَتِ الْإِبِلُ زَادَ السِّنُّ إِلَى أَنْ