মূল বিষয়বস্তুতে যান

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني المجلد الأول فصل في نسبه صلى الله عليه وسلم

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

মুদ্রিত পৃষ্ঠা ١/ ٧٧

تَعَالَى بِنُبُوَّتِهِ أَنْزَلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ يحيى الصرصري حَيْثُ يَقُولُ فِي نُونِيَّتِهِ:

وَأَتَتْ عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ فَأَشْرَقَتْ ... شَمْسُ النُّبْوَةِ مِنْهُ فِي رَمَضَانِ

وَالْأَوَّلُونَ قَالُوا: إِنَّمَا كَانَ إِنْزَالُ الْقُرْآنِ فِي رَمَضَانَ جُمْلَةً وَاحِدَةً فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ إِلَى بَيْتِ الْعِزَّةِ، ثُمَّ أُنْزِلَ مُنَجَّمًا بِحَسَبِ الْوَقَائِعِ فِي ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً.

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ، أَيْ فِي شَأْنِهِ وَتَعْظِيمِهِ وَفَرْضَ صَوْمِهِ.

وَقِيلَ: كَانَ ابْتِدَاءُ الْمَبْعَثِ فِي شَهْرِ رَجَبٍ.

وَكَمَّلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ مَرَاتِبَ الْوَحْيِ مَرَاتِبَ عَدِيدَةً:

إِحْدَاهَا: الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ، وَكَانَتْ مَبْدَأَ وَحْيِهِ ﷺ، وَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ.

الثَّانِيَةُ: مَا كَانَ يُلْقِيهِ الْمَلَكُ فِي رَوْعِهِ وَقَلْبِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرَاهُ، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: ( «إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ نَفَثَ فِي رَوْعِي أَنَّهُ لَنْ تَمُوتَ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ، وَلَا يَحْمِلَنَّكُمُ اسْتِبْطَاءُ الرِّزْقِ عَلَى أَنْ تَطْلُبُوهُ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ، فَإِنَّ مَا عِنْدَ اللَّهِ لَا يُنَالُ إِلَّا بِطَاعَتِهِ» ) .