تخطَّ إلى المحتوى

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

الصفحة المطبوعة: 1/ 579

النص

الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ﴾ [آل عمران: ١٩٩] قال قتادة: فقالوا: إنه كان لا يصلي إلى القبلة، فأنزل الله: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾. وهذا غريب. والله أعلم. (فائدة) (١): [وقد قيل: إنه كان يصلي إلى بيت المقدس قبل أن يبلغه الناسخ إلى الكعبة، كما حكاه القرطبي (٢) عن قتادة. وذكر القرطبي (٢) [أنه ﵇ لما مات صلى عليه] (٣)، فأخذ بذلك من ذهب إلى الصلاة على الغائب؛ قال: وهذا خاص عند أصحابنا من ثلاثة أوجه (٤): أحدها: أنه ﵇ شاهده حين سوى عليه؛ طويت له الأرض. الثاني: أنه لما لم يكن عنده من يصلي عليه صلى عليه. واختاره ابن العربي. قال القرطبي: ويبعد أن يكون ملك مسلم ليس عنده أحد من قومه على دينه. وقد أجاب ابن العربي عن هذا: لعلهم لم يكن عندهم] (٥) [شرعية الصلاة على الميت. وهذا جواب جيد. الثالث: أنه ﵊ إنما صلى عليه ليكون ذلك كالتأليف لبقية الملوك. (والله أعلم) (٦)] (٧). وقد أورد الحافظ أبو بكر بن مردويه في تفسير هذه الآية من حديث أبي معشر، [عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله ﷺ: "ما بين المشرق والمغرب قبلة لأهل المدينة وأهل الشام وأهل العراق" وله مناسبة ها هنا. وقد أخرجه الترمذي (٨)، وابن ماجه، من حديث أبي معشر] (٩)، واسمه نجيح بن عبد الرحمن السندي المدني، به: "ما بين المشرق والمغرب قبلة". وقال الترمذي: "وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة، وتكلم بعض أهل العلم في أبي معشر من قبل حفظه؛ ثم قال الترمذي (١٠): حدثني الحسن بن (بكر) (١١) المروزي، حدثنا المعلى بن

حواشي المحقق

الحواشي كلام المحقق لا كلام المؤلف.

(١) من (ن). (٢) في "تفسيره" (٢/ ٨٢). (٣) كذا في (ج) و (ل)؛ وفي (ن): "إنه لما مات صلى عليه رسول الله ﷺ". وهو أوضح في المعنى. (٤) وأقوى هذه الوجوه ما اختاره ابن العربي ﵀. (٥) ساقط من (ز) و (ض) و (ع) و (ك) و (ى). (٦) من (ن). (٧) ساقط من (ز) و (ض) و (ع) و (ك) و (ى). (٨) أخرجه الترمذي (٣٤٢، ٣٤٣)؛ وابن ماجه (١٠١١)؛ والعقيلي في "الضعفاء" (٤/ ٣٠٩) والطبراني في "الأوسط" (٢٩٢٤) من طريق أبي معشر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن محمد بن عمرو إلا أبو معشر". (٩) ساقط من (ج). (*) قلت: وهو ضعيف كما قال الترمذي. (١٠) في "سننه" (٣٤٤) ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (٢/ ٣٢٧) والحسن بن بكر شيخ الترمذي قال مسلمة بن قاسم: "مجهول" أما الحافظ فقال في "التقريب": "صدوق". (١١) في (ل): "أبي بكر" وكذلك وقع في "سنن الترمذي" وما ذكرته هو الصواب كما يعلم من "التهذيب".

أدوات القراءة

توثيق هذه الصفحة

الشاملة
«تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي» (١/ ٥٧٩)
مختصر
ابن كثير، تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي، ج ١، ص ٥٧٩.
كامل
ابن كثير (ت ٧٧٤هـ). تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي. ٧٧٤هـ، ج ١، ص ٥٧٩.

اذهب إلى صفحة مطبوعة